يد الله الدوزدوزاني

2

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف

أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التّامّة فلا ظهور الّا بعد اذن اللّه عزّ وجلّ وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدّعى المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا حول ولا قوة الّا بالله العى العظيم ، قال : فنسخنا هذا التوقيع ، وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا اليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له من وصيّك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ومضى رضى اللّه عنه فهذا آخر كلام سمع منه ( رحمة الله ورضوانه عليه ) « 1 » . والذي يفهم من التوقيع الشريف أمران : الأوّل : انّ النيابة الخاصّة التي شرعت بعثمان بن سعيد العمرى قد انقضى أمدها وانسدّ بابها بوفات السمرى وذلك ، لمكان قوله عليه السّلام في التوقيع : « ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك » . الثاني : عدم امكان مشاهدته وظهوره في أعين النّاس ، وظهور التوقيع الشريف في هذا واضح لا سترة فيه بل يمكن ادّعاء صراحته فيه والوجه في ذلك أنّ قوله عليه السّلام « فقد وقعت الغيبة التامّة » صريح في انّ الغيبة إلى موت السمرى كانت ناقصة ونقصان الغيبة لا يتصوّر الّا بأن يكون الرؤية فيها ( الغيبة الصغرى ) متصوّرا وممكمنا وأمّا بعد هذا فانّما وقعت الغيبة التّامّة فلا يمكن الرؤية فيها لاحد فلذا تفرّع عليه قوله فلا ظهور إلّا بعد اذن الله عز وجلّ فيصير المعنى : انّه وقعت الغيبة التامّة فلا يراه أحد إلى يوم ظهوره عليه السّلام وهو بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا وحين ذاك يراه كل أحد ممّن حضر حوله بلا مانع .

--> ( 1 ) . اكمال الدين ، ص 516 .